السيد مصطفى الخميني
208
تفسير القرآن الكريم
الملائكة منزلين ) * ( 1 ) ، وتؤنث ، ومنه قوله تعالى : * ( إذ قالت الملائكة يا مريم ) * ( 2 ) ، وهذا لأجل أنه بلحاظ اللفظ ، وإلا فبحسب المعنى فهم خارجون عن الإناث والذكور الحقيقيين ، كما لا يخفى . المسألة الثالثة حول كلمة " خليفة " " الخليفة " من يخلف غيره ويقوم مقامه ، والسلطان الأعظم . وفي الشرع : الإمام الذي فوقه إمام يذكر ، فيقال : هذا خليفة آخر ، وربما انث مراعاة للفظه ، فيقال : خليفة أخرى . جمعه خلفاء وخلائف . وفي " الأقرب " : الخلافة : الإمارة والنيابة عن الغير ، إما لغيبة المنوب عنه ، أو موته ، أو لعجزه ، أو تشريف المستخلف . وفي الشرع : الإمامة ( 3 ) . انتهى . والذي يظهر : أن الاختلاف والخلاف والخليفة والخلفة كل من أصل واحد ، وذاك هو أن يأتي شئ بعد شئ ، وأما كونه مخالفة أو موافقة ومثله أو أشرف منه أو أحسن ، فهو من اللواحق بهذه المادة ، فاختلاف العلماء في الرأي ، أي إظهار أحدهم رأيا بعد الرأي الآخر ، أو مجئ أحدهم بعد الآخر ، واختلاف الليل والنهار مجئ أحدهما بعد الآخر ، ولو كان
--> 1 - آل عمران ( 3 ) : 124 . 2 - آل عمران ( 3 ) : 42 . 3 - راجع أقرب الموارد 1 : 295 - 296 .